علي الفاضل القائيني النجفي
170
علم الأصول تاريخا وتطورا
جديد . . . « 1 » . وبعد أن مارس المحقق البهبهاني جهده ، وأسّس مدرسته العظيمة ، واستطاع أن يسهم في تطوّر علم الأصول السهم الكبير ، انتج من المصنفات قريب ستّين ما بين رسالة وكتاب ، ومنها الفوائد الحائرية ، وحاشية على المعالم . توفى عام ( 1280 ) وقد جاوز التسعين ، ودفن في الرواق المطهّر الحسيني « ع » قريبا ممّا يلي أرجل الشهداء « 2 » . استمرّت المدرسة الرابعة تتطوّر على يد تلاميذ الوحيد البهبهاني ومن جاء بعده ، ويمكن تقسيم هذه المدرسة إلى أدوار : الدور الأوّل : وفي هذا الدور تجلّى تطوّر علم الأصول على يد تلاميذ الوحيد البهبهاني مؤسس المدرسة الرابعة وهم : 1 - السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي . السيد مهدي بن مرتضى الطباطبائي النجفي ، ولد في بلدة كربلاء عام ( 1155 ) ، اشتغل برهة على والده ثمّ على الوحيد البهبهاني ، ورجع إلى النجف الأشرف وأقام بها ، وبعد وفاة أستاذه الوحيد أصبح امام أئمة العراق ومرجع الطائفة ، وله كرامات ومآثر تدل على عظمته وجلالة قدره ، ناظر أحد علماء اليهود في بلدة « ذو الكفل » وأفحمه ، وقضيته مشهورة ، وفي كتب الرجال مسطورة . تخرج في مدرسته جمع كثير من أجلة علماء الطائفة كالمحقق النراقي ، والفاضل الكرباسي مؤلف كتاب الإشارات . وصنّف القواعد الأصولية ، على غرار الفوائد الحائرية لأستاذه الوحيد البهبهاني ، وشرح الوافية للفاضل التوني في أصول الفقه .
--> ( 1 ) - المعالم الجديدة / 85 - 86 . ( 2 ) - ترجم في روضات الجنات 2 : 94 .